السيد محمد حسين الطهراني

86

معرفة الإمام

وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ! ثَلاث مرّات . ثمّ قال : لأبْعَثَنَّ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؛ وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ ، لَيْسَ بِفَرَّارٍ . يعرّض بمن رجع ، يجبّن أصحابه ويجبّنونه . ( إشارة إلى فرار أبي بكر وعمر من الحرب ؛ بعد أن كلّفهما رسول الله بذلك قبل يومين من تكليف أمير المؤمنين عليه السلام بالفتح ، ففرّا ) . وقال أيضاً : عَلِيّ سَيِّدُ المُؤمِنِينَ . وقال أيضاً : عَلِيّ عَمُودُ الدِّينِ . وقال أيضاً : هَذَا الذي يَضْرِبُ النَّاسَ بِالسَّيْفِ على الحَقِّ بَعْدِي . وقال أيضاً : الحَقُّ مَعَ عَلِيّ أيْنَمَا مَالَ . وقال أيضاً : إنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ أمْرَيْنِ ؛ إن أخَذْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا : كِتَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأهْلَ بَيْتِي عِتْرَتِي ؛ أيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا وَقَدْ بَلَّغْتُ : إنَّكُمْ سَتَرِدُونَ عَلَيّ الْحَوْضَ ! فَأسْألُكُمْ عَمَّا فَعَلْتُمْ في الثَّقَلَيْنِ . وَالثَّقَلَانِ كِتَابُ اللهِ جَلَّ ذِكْرُهُ وَأهْلُ بَيْتِي ! فَلَا تَسْبِقُوهُمْ فَتَهْلِكُوا ! وَلَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإنَّهُمْ أعْلَمُ مِنْكُمْ ! وعلى هذا وقعت الحجّة بقول النبيّ صلّى الله عليه وآله وبالكتاب الذي يقرأه الناس . فلم يزل يلقي فضل أهل بيته بالكلام ويبيّن لهم بالقرآن : إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا . « 1 » وقال عزّ ذكره : وَاعْلَمُوا أنمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءِ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى . « 2 »

--> ( 1 ) - الآية 33 ، من السورة 33 : الأحزاب . ( 2 ) - الآية 41 ، من السورة 8 : الأنفال .